محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
مقدمة 15
الروض المعطار في خبر الأقطار
تحقيق الكتاب اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على نسختين ( 1 ) نسخة مكتبة بيرم باشا التابعة لنور عثمانية ، ورقم المخطوطة فيها ( 44 ) وقد رمزت لها بالحرف ( ع ) . وتقع في 409 ورقات ، مسطرتها ( 22 * 32 سم ) وعدد السطور في الصفحة الواحدة 31 سطرا ، ومعدل الكلمات في السطر التامّ : 12 كلمة ، وهي مكتوبة بخط نسخي شديد الوضوح ، وفيها قلة عناية بالاعجام ، وتصحيف كثير في أسماء الأعلام عل وجه الخصوص ، ويكثر فيها سقوط عبارات كاملة ، والناسخ يضرب على ما يريد حذفه بالقلم غير متقيد بالطريقة التقليدية في الترميج . وقد ورد في آخرها أن ناسخها هو محمد بن زين الدين الجيزي الشافعي ، وأن الفراغ من تعليقها تمّ في « عصر اليوم الثاني ، ثاني الثاني من ثامن أول تاسع العاشر من الهجرة النبوية » ، وهذا اللغز إذا رددناه إلى الأرقام كان يعني أن نسخها قد تمّ في الثاني من شهر صفر سنة 981 . ( 2 ) نسخة حديثة رمزت لها بالحرف ( ص ) ، كانت في ملك المرحوم الشيخ محمد نصيف بجدة ، وقد نقلت عن نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنوّرة ( وكان الانتهاء من نقل نسخة المدينة 971 ) فجاءت في 643 صفحة مكتوبة بخط رقعة حديث في الأكثر ومسطرتها 5 ، 26 * 34 سم وعدد السطور في الصفحة 24 سطرا ومعدل الكلمات في السطر الواحد 18 كلمة وقد جاء في آخرها تاريخان مختلفان : إذ ذكر أن الفراغ من نسخها في مكتبة شيخ الاسلام عارف حكمت قد تم في 11 شعبان سنة 1360 وبعده يذكر الناسخ مصطفى بن عمر بصرى قاروت أن الفراغ من نسخ الكتاب تمّ على يده في 15 رجب الفرد سنة 1364 ، وهو أيضا تاريخ دخول هذه النسخة في ملك الشيخ محمد نصيف بن حسين بن عمر أفندي نصيف ، بحدة ، وقد اطلع الأستاذ عبد الرزاق آل حمزة على هذه النسخة وقابلها على أصلها المنقولة عنه ، « وهو كثير التحريف والغلط والتصحيف » فاجتهد بقدر الطاقة في معرفة ما هو أقرب إلى الصحة ، وكتب بإزائه حرف ( ظ ) مختصر « الظاهر » أو « المظنون » ؛ وفرغ من ذلك ضحوة 24 شعبان 1364 بقبة الساعات بالمسجد الحرام ، بمكة المكرمة . وإذا كان الأصل الذي نقلت عنه النسخة « كثير التحريف والغلط والتصحيف » فإن هذه الصورة المنسوخة عنه لم نخفف مما فيه من أخطاء ؛ ورغم بعض التنبيهات المفيدة التي ذكرها الأستاذ آل حمزة في بعض حواشي النسخة ، فإنها ما تزال نسخة سقيمة ، لا يمكن الاعتماد عليها وحدها بأية حال ، غير أنها سلمت من السقط الذي يكثر في النسخة السابقة ، ومن هنا كانت ذات فائدة غير قليلة ، أما في قراءة النصّ نفسه فلم يكن الاعتماد عليها إلا للوقوف على مدى اطراد ذلك النص وانسجامه في النسخة ( ع ) .